أبو الوفاء بن عمر الحلبي العرضي

231

معادن الذهب في الأعيان المشرفة بهم حلب

أحمد بن عبدو الخلوتي القصيري . وكان الشيخ أحمد رابطة العقد والحل في البلاد القصيرية ، فبعث جماعات ، فاشتكوا عليه للسلطان ، عز نصره ، حتى عزل عن منصبه . ثم ترك طريق القضاء ، وأقبل يسعى في طريق السيف ، قائلا بلسان الحال أو لسان المقال : السيف أصدق أنباء من الكتب فقصد حسن باشا الوزير الثالث بن محمد باشا الوزير الأعظم المنصوب سردارا « 1 » على قتال حسن بيك شقيق عبد الحليم اليازجي « 2 » الذي رتب قواعد السكمانية - كما سيأتي في حرف العين - فأعطاه دفتر دارية حلب . ثم قتل حسن باشا بمكحلة جاءته من تحت القلعة ، وهو ينظر من وراء دفوف إلى عساكر حسن بيك ، ثم جاءته صنجقية صار على بعض القصبات أميرا . فجاء إلى حلب ، وكتب سكمانية . فخاف خدا وردي « 3 » سردار الينكجرية الدمشقية أن يوقع في الينجكرية أمرا هائلا .

--> ( 1 ) سردار : قائد المعسكر . الرئيس . رئيس العشيرة . المالك ، ومعناها هنا هو المعنى الأول ( فارسية ) . ( 2 ) عبد الحليم الباغي المعروف باليازجي ( اليازجي بالتركية الكاتب ) أحد الطغاة الذين خرجوا عن السلطنة في زمن السلطان محمد الثالث . كان في أول أمره من الطائفة السكمانية ، فقربه الأمير درويش الرومي حاكم صفد ، وصيّره رأس جماعته . وهرب مع سيده لما عين أمير آخر على صفد . مات في ساميسون ( احدى بلاد الترك الساحلية قرب طرابزون ) سنة 1010 . - خلاصة الأثر : 2 / 322 . ( 3 ) خداوردي بن عبد اللّه الطاغية أحد كبراء الشام . نال حظا عظيما ، واشتهرت صولته واستتبع رعاعا وجهالا استخفهم فأطاعوه . ولي سردارية حلب ففتك فيها ونهب فضجر منه أهلها . وكانت وفاته في بضع عشرة وألف . - خلاصة الأثر : 2 / 129 .